الشيخ محمد علي الگرامي القمي
49
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية ( طبع ششم ) ( فارسى )
العلم
--> ( 90 ) قوله العلم هو الصورة إلخ : اعلم أنه إذا علمت بشيء فقد حصل عند علمك ثلث أشياء عند علمك : أحدها : الصورة الحاصلة من ذلك الشيء في ذهنك . الثاني : حصول تلك الصورة أي هذا المعنى المصدري . الثالث : قبول النفس لتلك الصورة . فاختلف في أن « العلم » أيّ من هذه الثلاثة ؟ فقال جمع - ولعلهم أكثر المحقّقين منهم القطب والحكيم السبزواري - : العلم هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل ، وقالوا : هو كيف نفساني ، وقال بعض - منهم الكاتبي - : العلم حصول الصورة في العقل ، وقال ثالث : العلم هو قبول النفس وانفعالها لتلك الصورة . ثمّ إن بعضهم عرّف « العلم » ب « انكشاف الواقع » وقبله بعض المحشين - وجمع آخر - وجعله في مكان من التعريف . وأظن أنه لا يسمن ولا يغني فإنه شرح لفظ العلم وكلامنا في مقام تحديد ماهية العلم ولو بالرسم . ثمّ إنهم كما عرفت ذكروا : أن العلم حصول الصورة عند العقل ، أو الصورة الحاصلة عند العقل ، وحينئذٍ فقد يستشكل بأنه لا يشمل العلم بالجزئيات لأن مدرك الجزئيات هو الحواس لا العقل ، فلا تحصل الجزئيات عند العقل . ولكن الإشكال غير وارد فإن المدرك للجزئيات أيضاً هو العقل والنفس - والعقل من مراتب النفس ومرادهم به هنا النفس - غاية الأمر بتجليها في القوى الجزئية من السمع والبصر ، فلو لم تكن النفس لما يدرك السمع والبصر شيئاً ، ولذا قالوا : النفس في وحدتها كل القوى ، قاله جمع من المحقّقين . ثمّ لا يخفى أن المراد من العلم هنا هو العلم الحصولي ، فإن العلم قسمان : حصولي - وهو ما ذكرنا - وحضوري - وهو علم المجردات بذواتها وعلم الحق تعالى بذاته وبمعلولاته - وليس فيه حصول صورة من الخارج بل هو عين المعلوم كما صرح به جمع منهم صاحب حكمة الإشراق والسبزواري . ( 91 ) قوله إمّا لكفاية التصور إلخ : لا شك أنه يحصل في الذهن عند سماع لفظ العلم شيء وهو كاف في المقام ، فإن الغرض تقسيم العلم لا تعريف ماهية العلم ، كما أنه إذا كان